الجزائر:الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحاول مقاربة بين التنمية في الجنوب...

الجزائر:الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحاول مقاربة بين التنمية في الجنوب وأزمة التشغيل من اجل تفكيك القنابل الموقوتة في البلاد

16
0

سجلماسة بريس
واقع تشغيل في الجنوب يعاني من مشاكل معقدة ، حسب العديد من المتابعين، فأزمة التشغيل في الجنوب ما فتئت تتضخم يومًا بعد يوم، حتى أضحت تؤرق سكان الجنوب و لاسيما لدى الشباب ، خاصة بعد تزايد أعداد العاطلين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد،  جراء ما تشهده البلاد من انهيار أسعار البترول و حالة الركود الاقتصادي ،و ازدياد عجز الحكومات المتعاقبة على وضع السياسات الكفيلة بخلق ما يكفي من الوظائف لامتصاص الأعداد الوافدة إلى سوق الشغل، بالإضافة إلى أن تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي أدى إلى خفض الاستثمار الحكومي في خلق طاقات إنتاجية جديدة تستوعب الأيدي العاطلة في الجنوب .

وفي هذا الشأن فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يحاول مقاربة بين التنمية في الجنوب و الأزمة التشغيل من اجل تفكيك القنابل الموقوتة  من شأنها إدخال البلاد في دوامة و مخاطر التي تحيط بالجزائر ، خصوصا بعض القوى الخارجية التي تحاول إشعال الفتن بين الشمال و الجنوب ، مما يحاول السيد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تنبيه الحكومة بضرورة تفكيك القنابل الموقوتة لملف التشغيل قبل فوات الأوان، من خلال البحث عن حلول جذرية لتفشي ظاهرة البطالة التي تجاوزت 30 بالمئة لدى الشباب مايعدل   حوالي 850.000 بطال ، رغم 98 بالمئة من مداخيل الجزائر مصدرها الجنوب حسب أقوال العديد من الشباب ، ولمح البعض بان بعد 16 سنة من البحبوحة المالية وجد سكان الجنوب أنفسهم الآن في عهد التقشف  في محيط معزول يميزه غياب المشاريع التنموية ما جعل شباب الجنوب ينتفضون يطالب بالحق في الاستفادة من أموال الدعم ومشاريع التنمية التي شملت مناطق الجنوب بالتقطير .

و من أهم الأسباب و المشاكل في قطاع التشغيل التي يعاني منها سكان ولايات الجنوب :

•    غياب التنمية المحلية في مناطق الجنوب
•    غياب الاستثمار الذي يخلق مناصب الشغل
•    ضعف عائدات العمل الفلاحي في الصحراء بسبب عدة عوامل منها :
– الجفاف
–  ارتفاع أسعار الكهرباء لسقي المنتوجات الفلاحية
-عزوف الشباب عن خدمة الأرض بسبب ارتفاع تكاليف البدور و الأسمدة..الخ
•    غلق الحدود بين الدول الجوار و ما ترتب عنه من انعكاسات من تبادل الحر او كما يسمى في الجنوب ” تجارة المقايضة ”.
•     تكوين الطلاب في الجامعة و المعاهد لا تتناسب مع احتياجات المنطقة
•    ركود السياحة في جنوب الجزائر بسبب عزوف السيّاح الأجانب عن زيارة الجنوب الجزائري و ما ترتب عنه أيضا عن بطالة أكثر من 30 ألف عامل بالمنشآت السياحية، والأنشطة السياحية الأخرى .
•     هناك عجز و اختلالات في الوكالات الولائية للتشغيل منها
•    – غياب الشفافية في التوظيف
•    – تفشي مظاهر المحسوبية والمحاباة في تقسيم مناصب العمل
•    – عدم استطاعة الوكالات الولائية للتشغيل فرض على الشركات الاجنبية لمنح الأولوية التوظيف للعاطلين عن العمل من المنطقة الجنوب

كما ينبه السيد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان للرأي العام الوطني ،إذا كانت ظاهرة البطالة المتفاقمة في الجنوب الجزائري سابقة على الوضع الراهن بسبب البنية الاقتصادية المشوهة والتي ارتكزت على تعزيز القطاع الريعي ” البترول ” على حساب قطاعات الإنتاج وغياب القدرة على استيعاب الشباب الوافدين إلى أسواق العمل، فإن الجشع والمنافسة غير المشروعين وغياب المسؤولية الوطنية أدّيا إلى استباحة ميادين العمل وإحلال اليد العاملة المنافسة ” المهاجرين غير الشرعيين ” محل العمالة الجزائرية  بأجور منخفضة ، و حتى لا يكون تسويق إعلامي مغلوط من طرف الأرباب العمل و الفلاحين الكبار بان الشباب الجنوب لا يعمل ،فان ارتأينا تنوير الرأي العام بان الفلاحين و المقاولات تستبدل الجزائريين في الجنوب بالمهاجرين غير الشرعيين  بسبب يد عاملة افريقية رخيصة و غير مكلفة بسبب المنافسة غير الشرعية  و لا تطالب بحقوقها منها :

1. عدم وجود حماية الاجتماعية لهم ولا حتى ضمان الاجتماعي
2. ساعات عمل تفوق 12 ساعة في يوم .
3. تدني الأجر في بعض الأحيان اقل من 70 بالمائة من الأجر الذي ينقضاه عامل الجزائري، و في بعض الأحيان لا يقبضون حتى أجرهم الرخيصة بسبب تلاعب بعض المقاولين .

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان البطالة في الجنوب  تؤثر السلوكية المألوفة للسكان الجنوب المعرفيين بالأخلاق العالية و حسن الضيافة  ،و قد نبهنا في عدة مرات الحكومة بان المنافسة غير الشرعية التي تقوم بها المؤسسات الاقتصادية في الجنوب هي التي تؤدي إلى حالة من شعور الرفض والعداء تجاه أخر منهم الأفارقة  ، و الحوادث التي وقعت للأفارقة في الجنوب منها في ورقلة و بشار ليس منعزلة كما يعتقد البعض  و تتحمل الحكومة و الأرباب العمل جزء من تلك الحوادث ، الأمر الذي انعكس على الضيف والمضيف على حد سواء ،بعد انتهز كثير من أرباب عمل مناخ التراخي السلطات الوصية في تحقيق الميداني في استغلال الافارقة في ظروف التي يعملوا فيها تشبه العبودية مما اصبح المنافسة غير شرعية بين يد عاملة الجزائرية و يد العاملة الافارقة .

ومن هذا المنطلق قد كلف المكتب الوطني  السيد روابح قدور رئيس المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان لولاية الجنوب متابعة الملف و إتخاذ الاجراءات القانونية اتجاه رؤساء الوكالات الولائيين  اللذين يتهربون من اداء واجباتهم اتجاه الموسسات الاقتصادية و الشركات البترولية  حيث بعض رؤساء متناسيين عمدا القانون الذي ينص على مسؤوليات رئيس الوكالة الولائية . متابعة و  مراقبة

بعض الحلول التي تراها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من اجل من اجل تفكيك القنابل الموقوتة في الجنوب الجزائري :

•    تكوين الطلاب في المعاهد و الجامعات حسب الاختصاص و الحاجيات المنطقة الجنوب .
•    ضبط أداء الوكالات الولائية للتشغيل وتصحيح مسارها، كون الأمر يتعلق بملف حساس، طالما شكل صداعا للمسؤولين التنفيذيين بسبب تأثيره على التنمية، فضلا عما خلفه أكثر من مرة من انزلا قات خطيرة، وصلت إلى حد تخريب الممتلكات العمومية والخاصة والتهديد بالانتحار الجماعي للبطالين
•    مساعدة الفلاحين في تسويق منتوجاتهم فلاحية
•     إيجاد حلول لأسعار الكهرباء أو إيجاد طاقة بديلة مثل طاقة الشمسية
•    تسويق وترويج السياحة الصحراوية ولاسيما ينبغي إشراك  وسائل الإعلام في تنمية السياحة الصحراوية

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك