بلاغ صحفي عن انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

بلاغ صحفي عن انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

14
0

انعقد يوم الخميس 7 جمادى الآخرة 1437 الموافق لـ17 مارس 2016 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا بالإضافة إلى مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية المجلس، ذكر السيد رئيس الحكومة بالتصريحات غير الموفقة للسيد الأمين العام للأمم المتحدة في علاقته بالمغرب، كما أشاد بالتعبئة الكبيرة التي أعقبت هذه التصريحات، والتي بدأت بالجلسة التاريخية للبرلمان، الذي عبر بطريقة مؤثرة عن عدم رضا المغاربة على هذه التصريحات المتحيزة وغير المبررة، وذكر السيد رئيس الحكومة  بالإجماع وبالتجاوب الكبير للشعب المغربي، في تعبيره عن إدانته لهذه التصريحات عبر تظاهرة مليونية أثبتت، وبشكل غير قابل للمراجعة، أن هذه القضية هي قضية دولة وملك وشعب وأحزاب سياسية ونقابات وطنية وقوى حية.

وأكد السيد رئيس الحكومة على أن الصحراء أرض مغربية بفعل التاريخ وبفعل الجغرافية وهي أرض مغربية بفعل إرادة ساكنيها وليس أدل على ذلك من المسيرة الثانية التي شهدتها مدينة العيون المغربية، بمشاركة ما بين 150 و 200 ألف مواطن ومواطنة، يومان بعد مسيرة الرباط. وأكد أن هاتين المسيرتين تثبتان للعالم بأن المغرب متشبث بصحرائه وبوحدته الترابية وأنهما بالنسبة إليه قضية حياة أو موت.

وذكر السيد رئيس الحكومة أن السيد الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يبدو أنه انزعج من رد فعل المغرب والمغاربة، عليه أن يعلم، وهو الذي يترأس مؤسسة تنتظم فيها الشعوب والأمم، أنه أثار غضب شعب بكامله، وأن يعترف بحق هذا الشعب في التعبير عن رأيه وغضبه، وأن يأخذ بعين الاعتبار هذا التعبير، باعتباره مؤتمنا على السلم بين الشعوب والأمم.

وذكر أن المغرب ليست له أية عداوة مع السيد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وأن المغاربة في نفس الوقت الذي هم فيه متشبتون بحقهم الطبيعي على أقاليمهم الجنوبية وحقهم في حماية أبنائهم المحتجزين وفي المطالبة باسترجاعهم لوطنهم الأم، يطالبون في المقابل السيد الأمين العام أن يوجه جهوده في اتجاه حل المشكل من الجانب الآخر، ويحث الأطراف الأخرى التي تعرقل تسوية هذا الملف على التعاون من أجل إيجاد حل متوافق عليه، في إطار السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية.

وذكر بأن المغرب شعب عريق أثبت للتاريخ وللعالم وجوده ومكانته وأنه وبفضل التلاحم بين العرش والشعب، ممثلا بالحكومة والبرلمان والأحزاب والنقابات وكافة المواطنين، وبفضل ديمقراطيته الحقيقية التي تسمح للجميع بالتعبير بحرية عن رأيه، فإن هذا التلاحم يمثل صخرة ستنكسر عليها كل المؤامرات.

على إثر ذلك، أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن الزيارة الأخيرة للسيدة موغيريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والتي أتت عقب قرار المغرب قطع الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، تمت في جو جد إيجابي تم خلالها طمأنة المغرب وتقديم الضمانات من أجل إيجاد حل للأزمة الناتجة عن قرار المحكمة الأوربية. كما أكدت خلالها السيدة الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي واستعداد هذا الأخير للتنسيق وتقريب الرؤى وتفهم الاتحاد الأوروبي لأهمية القضية الوطنية بالنسبة لكل المغاربة واستعداده للتعاون في إيجاد الحل.

وبهذه المناسبة، شكر السيد رئيس الحكومة السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون على العرض التي قدمته حول تطور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وأعلن عن قرار إعادة الاتصالات بين المغرب والاتحاد الأوربي بالنظر لهذه التطورات الإيجابية.

ومن جهة أخرى، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 13-103 يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، في صيغته الجديدة، تقدمت به السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.

ويستحضر هذا المشروع الحقوق التي كرسها دستور المملكة والذي نص على المساواة والنهوض بحقوق المرأة وحمايتها وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز، وكذا التزامات البرنامج الحكومي الذي أولى عناية مقدرة للنهوض بأوضاع المرأة وحمايتها، والالتزامات الواردة في الخطة الحكومية للمساواة “إكرام” في أفق المناصفة، بالإضافة إلى الالتزامات الدولية للمملكة والمرتبطة بمكافحة كل أشكال التمييز ومناهضة العنف ضد النساء.

ويعالج هذا المشروع محدودية الترسانة القانونية السارية المفعول في تأمين الحماية اللازمة للنساء ضحايا العنف وحمايتهن ويهدف إلى تمكين المغرب من نص متماسك وفعال كفيل بضمان شروط وضوابط الحماية القانونية المطلوبة للنساء ضحايا العنف، وذلك بخلق آليات مؤسساتية ومندمجة للتكفل بهن، تعمل وفق قواعد محددة من شأنها ضمان المواكبة اللازمة والتوجيه السليم لهن، مع تمكينهن من حق الاستفادة من الخدمات التي تيسر تجاوزهن لآثار العنف الممارس عليهن.

وينص هذا المشروع أساسا على وضع تعريف محدد ودقيق من شأنه مساعدة المتدخلين لتمييز وحصر الأفعال والسلوكات المندرجة في نطاق العنف ضد النساء وتجريمها وفرض العقوبات اللازمة، وإحداث آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف، واعتماد منهجيات وأطر مؤسساتية للتنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن، بالإضافة إلى تجريم بعض الأفعال باعتبارها عنفا يلحق ضررا بالمرأة وتجريم بعض الأفعال باعتبارها صورا من صور التحرش الجنسي، مع تشديد العقوبات عليها في حالة ارتكاب الفعل في ظروف معينة ومن طرف أشخاص محددين، وكذا تشديد العقوبات على بعض الأفعال الموجهة ضد “نساء في وضعيات خاصة”.

كما ينص هذا المشروع على اعتماد تدابير حمائية جديدة في إطار التدابير المسطرية، والتنصيص على عنصر الفورية في اتخاذ التدابير الحمائية، مع تقرير عقوبات على خرقها.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 137-16-2 بتحديد كيفيات تطبيق المادة 13 المكرة من القانون رقم 00-07 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، المكلف بالتكوين المهني. ويهدف هذا المرسوم، طبقا للتقسيم الجهوي الجديد، إلى تحديد الأكاديميات الجديدة التي تحل محل الأكاديميات القائمة في الالتزامات والحقوق المترتبة عن العقود والاتفاقيات المبرمة والأحكام القضائية النهائية والصفقات الملتزم بها، كما سيمكن من أداء الديون المستحقة على الأكاديميات القائمة لفائدة المقاولات والممونين.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 890-15-2 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الفلاحة والصيد البحري-قطاع الصيد البحري-، تقدم به السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي نيابة عن وزير الفلاحة والصيد البحري.

ويهدف هذا المشروع إلى ضمان تدبير القطاع والسهر على حماية واستدامة الموارد البحرية وتحقيق المشاريع المبرمجة في استراتيجية أليوتيس لبلوغ الأهداف المسطرة لهذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار القوانين ذات الصلة والتي دخلت حيز التطبيق في السنوات الأخيرة، وذلك من خلال إعادة تنظيم الإدارة المكلفة بالصيد البحري، وفق رؤية مندمجة ومتكاملة تأخذ بعين الاعتبار التطور المؤسساتي والتشريعي والتنظيمي والأهداف المسطرة للنهوض بهذا القطاع.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 46-16-2 بتغيير المرسوم الملكي رقم 67-747 بتاريخ 28 من ذي القعدة 1387 (27 فبراير 1968) بشأن النظام الأساسي للداخليين في مستشفيات الصحة العمومية، تقدم به السيد وزير الصحة. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير مبلغ التعويض الإجمالي لفائدة الطلبة الملزمين بقضاء فترة التدريب الداخلي بمستشفيات وزارة الصحة، اعتبارا للمهام التي يقوم بها المعنيون بالأمر.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع رقم 617-15-2 بتحديد قواعد تنظيم وتسيير سجل التعاونيات، تقدمت به السيدة وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويندرج هذا المشروع في إطار تنفيذ مقتضيات القانون رقم 12-112 المتعلق بالتعاونيات، بغرض تحديد طريقة مسك وتنظيم وتسيير سجل التعاونيات، الذي يتكون من سجلات محلية يتم مسكها على مستوى كتابات الضبط لدى المحاكم الابتدائية، وسجل مركزي يتم مسكه على مستوى مكتب تنمية التعاون، مع توضيح العلاقة التي تربط بينهما، وكذلك تحديد شكليات تقديم طلب التسجيل وطلب التقييدات المعدلة وطلب التشطيب من السجلات المذكورة على استمارات، وفق نموذج يتم تحديده بقرار للوزير المكلف بالعدل، بالإضافة إلى توضيح الإجراءات والوثائق اللازم الإدلاء بها، الشيء الذي ينسجم مع هدف تبسيط مسطرة التأسيس وتقوية الشفافية وضمان مصداقية وثائق التعاونية التي يرمي إلى تحقيقها القانون 12-112 السالف الذكر.

كما وافق المجلس على مشروع قانون رقم 16-07، تقدمت به السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل بين المملكة المغربية والجمهورية الديمقراطية لساوطومي وبرانسيبي، موقعة بالرباط في 25 يناير 2016. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تشجيع وتدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال مقتضياتها الرامية إلى تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل.

ومن جهة اخرى، وفي إطار السياسية الاجتماعية لبلادنا، قدم السيد وزير الصحة الإجراءات الجديدة التي تم الاتفاق بشأنها مع الهيئة الوطنية للصيادلة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، على الطريقة الجديدة لتدبير الأدوية والتي ستنطلق بعد شهرين من الآن بعد استكمال كافة الترتيبات اللازمة.

وستمكن هذه الإجراءات الجديدة المرضى الذين يستفيدون من أدوية يتم تعويضها بنسبة 70 في المائة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من اقتناء هذه الأدوية بدفع 30 في المائة المستحقة فقط من ثمن الدواء، كما سيستفيد المرضى الذين يقتنون الأدوية المتعلقة ب41 مرضا مزمنا من اقتناء هذه الأدوية مجانا، بناء على وصفة الطبيب.

وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. حيث تم تعيين :

–         السيد محمود عبد السميح، مديرا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية،

وعلى مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، تم تعيين :

–         السيد حسن جزيري، مديرا للمدرسة العليا للأساتذة بالرباط – جامعة محمد الخامس بالرباط.

أما على مستوى وزارة الثقافة فقد تم تعيين :

–         السيد جمال الدين الدخيسي، مديرا للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

وعلى مستوى وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، تم تعيين :

–         السيد عبد الكريم اسباعين، مديرا للتعاون الدولي والشراكة.

وعلى مستوى وزارة الداخلية تم تعيين كل من :

–          السيد إبراهيم خير الدين، مديرا للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي.

–         السيد يوسف أتركين، مديرا للمركز الجهوي للاستثمار لجهة كلميم-واد نون.

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك