القصوري: إضراب النقابات غير مبرر والهدف منه التشويش على عملية الإصلاح

القصوري: إضراب النقابات غير مبرر والهدف منه التشويش على عملية الإصلاح

16
0

أكد المحلل السياسي إدريس القصوري أن الإضراب الذي نظمته المركزيات النقابية يوم الأربعاء المنصرم “غير مبرر”، قائلا “إذ أن إصلاح الصناديق، أولوية قصوى من أي مطالب جزئية”، مضيفا إذا أفلست الصناديق فإننا سنكون أمام قضية ستعصف بأمن واستقرار المغرب.

وأبرز القصوري في حوار مع يومية المساء نشرته ضمن عددها لنهاية الأسبوع، أن الدعوة للإضراب الوطني لا يجب أن تكون مبنية على خدمة مصالح معينة، لفئة معينة تجني فوائد الإضراب، قائلا “إن كثرة الإضرابات وملفات النقابات مبنية على قرارات غير موضوعية”، مضيفا أن هذه الإضرابات أصبح المواطن يعي قيمتها وقيمها وإيديولوجيتها وصراعاتها.

ويرى القصوري أن الهدف من مثل هذه الإضرابات “هو التشويش على عملية الإصلاح”، قائلا “وأنا هنا لا أدافع عن الدولة”، مردفا بل إن الإصلاحات الكبرى التي يعرفها المغرب، تدعونا للتركيز أكثر عليها، عوض الدخول في صراعات بخصوص تفاصيل، وجزئيات ستكون لها انعكاسات سلبية أكثر.

وأشار المتحدث إلى أن المضمون الفارغ، والنتيجة الفارغة للإضراب الوطني، تتحقق أساسا من المسائل والقضايا التي تنبني عليها الدعوة للإضراب، موضحا أن هذه المسائل والقضايا باتت تتحكم فيها “أطراف معينة”، “تبتغي من خلالها تحقيق أهداف وغايات لا تصب في مصلحة المواطن المغربي”، مضيفا لذلك باتت الدولة تنظر إليها بغير أهمية، ولم تعد تعتبرها سوى مناورات سياسية لن تحقق شيئا.

وأضاف القصوري أن مسألة الابتذال أصبحت واضحة في إضرابات اليوم، مقارنة مع إضرابات الأمس، مذكرا أن “الإضراب سابقا كان حدثا تاريخيا لا ينسى، تقوم له الدنيا ولا تقعد”.

وتابع المتحدث، ولم تكن النقابات تعلن اللجوء إلى خطوة الإضراب، إلا وقت المسائل المصيرية والحاسمة، والتي تصب في مصلحة المواطن المغربي، مسترسلا أما إضراب اليوم فإن الحاجة الملحة المصيرية الحاسمة للإضراب الوطني قد انتفت ولم تعد موجودة، وهو ما جعل الشعب المغربي حسبه يعرض عن المشاركة في مثل هذه الإضرابات.

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك