الاتحاد الدستوري يدعو إلى تقليص العتبة أو إلغائها

الاتحاد الدستوري يدعو إلى تقليص العتبة أو إلغائها

14
0

خلال اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الدستوري المنعقد يوم الأربعاء 17 فبراير الجاري، تطرق الأمين العام  محمد ساجد إلى الاجتماع التشاوري الذي جمع السيد رئيس الحكومة بزعماء الأحزاب السياسية الثمانية الممثلة في البرلمان للتشاور حول الانتخابات التشريعية القادمة ومراجعة القوانين الانتخابية. وقد شكلت قضية العتبة إحدى النقاط التي تم تداولها في هذا اللقاء. حيث بسط الأمين العام محمد ساجد وجهة نظر الاتحاد الدستوري حول هذا الموضوع بكامل الصراحة والوضوح وفي إطار الواقعية.
وفي هذا الاتجاه أكد الاتحاد الدستوري أن الغاية الأولى والأساسية من وراء تعديل منظومة الانتخابات هي بالأساس الرفع من مستوى المشاركة في العملية الانتخابية ومحاربة العزوف، انتصارا للخيار الديمقراطي، باعتباره مبدأ دستوريا مؤسسا للدولة المغربية الحديثة.
ولتوضيح ذلك قدم محمد ساجد جملة من المعطيات والحقائق والأرقام، تظهر أن إعادة النظر في العتبة في اتجاه التخفيض أو الإلغاء مطلب ينسجم مع تحقيق المشاركة المكثفة للناخبين والتمثيلية الواسعة. ومن بين هذه المعطيات، أن المغرب يعيش مسلسلا مستمرا من الهدر الانتخابي، بحيث أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية يصل إلى حوالي 14 مليون ناخب، ولا يشارك من بينهم في عملية التصويت الا 7 مليون مسجل؛ ويتفاقم مع تزايد عدد الأصوات الملغاة الذي يفوق المليون صوت؛ ومع عدم الأخذ بما يفوق المليون من الأصوات الأخرى لسبب عدم وصول أصحابها إلى عتبة 6% .
كل هذه المحطات توصلنا في نهاية المطاف إلى نسبة مشاركة ضعيفة و إلى نتائج لا تمثل حقيقة اختيارات الناخبين.
فهل نستمر إذن في اعتماد عتبة  6%بالرغم من كون معيار العتبة في حد ذاته ليس معيارا ديمقراطيا، ولا هو معمول به في العديد من الديمقراطيات عبر العالم؟ بل حتى البلدان التي تعمل به لا تصل إلى هذه النسبة إلا نادرا، وها هي اسبانيا لا تتجاوز العتبة عندها 3%.
لأجل ذلك يدعو الاتحاد الدستوري إلى تقليص العتبة أو إلغائها. أما التشبث بالعتبة الحالية أو الدعوة إلى الرفع منها، فهو مطلب لا يخدم تقوية المشاركة في الانتخابات ولا يسعى إلى تعزيز الديمقراطية أو توسيع دائرة التمثيلية الوطنية وإنما يكرس الهيمنة الحزبية وبالتالي يشكل ضربة قوية لمبدأ التعددية. فالمغرب في حاجة إلى توسيع دائرة إنتاج الأفكار والبرامج والاقتراحات من كل المشارب الفكرية، وإلغاء العتبة أو تقليصها يفتح المجال للأفكار الجديدة والأحزاب الصغرى ويمنحها فرصة المساهة في إغناء المشهد السياسي الوطني.

سجلماسة بريس

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك