المعلم التربوي

المعلم التربوي

13
0

شهد العالم في القرن الماضي تطورات متصارعة في الميادين كافة، وكان للجانب التعليمي حظ وافر من ظلك كله، وقد تسابقت الدول في تنافسها الدؤوب من أجل الارتقاء بنوعية التعليم الذي يقدم من خلال مؤسساتها التربوية.
ولما كان الفرد يشكل في حياة الأمم ورقيها اللبنة الرئيسية، فقد توجهت الجهود والطاقات نحو بناء فرد مؤهل لمواجهة تحديات العصر، قادر على مواكبة التطورات، وليكون عنصر إبداع في الحياة.
وقد كان لكل أمة من الأمم توجهاتها الخاصة بها نحو بناء أجيالها، تعتمد في ذلك على فلسفتها التي تشكل القاعدة في حركتها ضمن سياق المجتمع الإنساني، وتبذل من أجل ذلك طاقات مادية ومعنوية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وبناء على ما سبق فإن عملية التربية والتعليم ليست عملية حيادية، بل هادفة تسعى إلى إيجاد فرد صالح ليكون أداة خير وعنصر بناء في حضارة أمته، بل والإنسانية جمعاء.
يعد منهاج التربية الإسلامية من أهم المناهج الدراسية من حيث اهتمامه بتربية الفرد جسميا، وعقليا، وانفعاليا، واجتماعيا، وحتى يكون للمنهاج دور مؤثر في ذلك، فلا بد من الاهتمام أولا بالمنهاج نفسه، من حيث الخبرات التي يعرضها، ومدى مناسبتها للأهداف العامة، ولحاجات الطلبة والمجتمع، وبالمعلم الذي يعد عنصرا مهما في تنفيذ المنهاج وبلوغ الأهداف التي يسعى إليها، ولا يغفل عن دور المشرف والإدارة التربوية.
لقد تنوعت الاستراتيجيات، والأساليب، والطرائق المستخدمة في عملية التعليم والتعلم، وكان لزاما على معلم الثقافة الإسلامية أن يجاري هذا التطور فيطلع على الإجراءات التي ينبغي عليه إتباعها من أجل تعامل واع وفاعل مع المنهاج وتخطيطا، وتنفيذا، وتقويما، فتغدوا خبرته منارة تهتدي بها شرائح العاملين في الميدان التربوي.
ولقد جاءت هذه المادة حصيلة خبرات تربوية مستندة إلى خبرات أكاديمية وميدانية، نسأل الله تعالى أن تكون لبنة جديدة تضاف إلى رصيد الأدب التروي في هذا الميدان، والله الموفق.
بقلم : عمر دغوغي صحفي وفاعل جمعوي

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك