مجلس الحكومةالأسبوعي يصادق على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية

مجلس الحكومةالأسبوعي يصادق على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية

19
0

انعقد يوم الخميس 9 جمادى الأولى 1437 الموافق لـ 18 فبراير 2016 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، بالإضافة إلى المصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا ومدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الأشغال تناول السيد رئيس الحكومة الكلمة وأثنى على الله سبحانه وتعالى الذي استجاب دعاءنا بأن رحمنا بما يسره لنا من أمطار وثلوج الخير. وقد استجاب الله، يضيف السيد رئيس الحكومة، دعاء المؤمنين والمؤمنات الذين توجهوا إليه بالدعاء مرتين في صلاة الاستسقاء وعبر غير ها من المناسبات في المساجد وفي خاصة أنفسهم وفي الحكومة أيضا حيث ما فتئنا نرجو ربنا وكما لا يخفى فإننا سنداوم على هذا الحال من الدعاء على ما يتفضل به علينا من النعم ونرجوه أن يرفع عنا ما قد أصابنا من البلاء ونسأل الله السلامة والعافية.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 15-38 يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، تقدم به السيد وزير العدل والحريات. يهدف مشروع هذا القانون إلى مراجعة التنظيم القضائي وفق أسس جديدة، لتلافي صعوبات الوضعية الحالية، وتوفير متطلبات النجاعة القضائية على مستوى مختلف درجات التقاضي وأنواع الهيئات القضائية، بما يمكن من توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية.

ويحدد المشروع مكونات التنظيم القضائي والقواعد المتعلقة بتنظيم المحاكم، وبيان درجاتها وأصنافها واختصاصاتها وطرق عملها وتدبيرها الإداري، وكذا حقوق المتقاضين والمبادئ العامة لسير العدالة.

وتتلخص أهم مستجدات هذا المشروع، من حيث الشكل تم الأخذ بصيغة مشروع نص حديث لقانون التنظيم القضائي، يمكنه استيعاب التوجهات الجديدة لهذا التنظيم، بدل تعديل بعض مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة رقم 338-74-1 بتاريخ 15 يوليوز 1974  كما جرى تعديله أو تغييره أو تتميمه، إضافة إلى دمج الأحكام المتعلقة بتنظيم قضاء القرب، والمحاكم الابتدائية والإدارية، ومحاكم الاستئناف الإدارية، والمحاكم الابتدائية التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية وكذلك الأحكام المنظمة لمحكمة النقض في صلب مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، بدل الإبقاء على تلك الأحكام متفرقة في نصوص خاصة. كما عمل المشروع على تفصيل المقتضيات بوضوح أكبر على مستوى كل مكون من مكونات التنظيم القضائي، وكذا توصيف مجمل المهام بالمحاكم وبين والقائمين عليها أومن لهم علاقة بها.

أما من حيث الموضوع فقد تم إقرار العديد من المستجدات على عدة مستويات، من أهمها ارتكاز مقومات التنظيم القضائي على مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلى إشراف وزارة العدل على التسيير الإداري للمحاكم، وعلى إشراك المهن القضائية في لجان البحث ودراسة صعوبات سير العمل بالمحاكم ووضع الحلول المناسبة لها.   كما تم النص على  قيام التنظيم القضائي على مبدأ وحدة القضاء قمته محكمة النقض، واشتغال مختلف مكونات التنظيم القضائي وفق مبدأ القضاء المتخصص، حيث يراعي تخصص القضاة عند تعيينهم في المحاكم والأقسام المتخصصة.

وينص المشروع كذلك على وجوب تحديد الخريطة القضائية وفق مقاربة عقلانية تهدف إلى تحقيق القرب من المتقاضين وتسهيل الولوج إلى العدالة وفعالية الإدارة القضائية ومراعاة حجم القضايا وكذا المعطيات الجغرافية والديموغرافية والاجتماعية.

وفي ما يخص حقوق المتقاضين  عمل المشروع على تفصيل حقوق المتقاضين وما يرتبط بها بشأن ممارسة حق التقاضي والمساعدة القضائية والمساعدة القانونية والتعويض عن الخطأ القضائي، مع النص على تنفيذ الإجراءات وتطبيق المساطر أمام المحاكم بما يضمن المحاكمة العادلة في جميع مراحل التقاض واحترام حقوق الدفاع، وبما يحقق البث في القضايا وصدور الأحكام داخل أجل معقول. كما نص المشروع على تيسير الوصول إلى المعلومة القانونية والقضائية، وتمكين المتقاضين من تتبع مسار إجراءات قضاياهم عن بعد، في احترام تام للمعطيات الشخصية للأفراد وحمايتها والتواصل مع المتقاضين بلغة يفهمونها.

وفي مجال قواعد عمل الهيآت القضائية تم  النص على اشتغال المحاكم بما يؤمن انتظام واستمرارية الخدمات القضائية وعقد الجلسات، مع اعتبار  اللغة العربية هي لغة التقاضي والمرافعات أمام المحاكم وصياغة الأحكام مع مراعاة المقتضيات الدستورية المتعلقة بتفعيل ترسيم اللغة الأمازيغيىة. مع التنصيص على وجوب تعليل الأحكام وأنه لا يسوغ النطق بها قبل تحريرها كاملة، بالإضافة إلى اعتماد المحاكم الإدارة الإلكترونية في الإجراءات والمساطر القضائية، مع التنصيص في المحضر على رأي القاضي المخالف والعودة إليه في حالة إثارة مسؤوليته على الخطأ القضائي .

وفي ما يتعلق بالتنظيم الداخلي للمحاكم تم توسيع دور الجمعية العامة للمحكمة ، كما جاء المشروع بعدد من المستجدات في إطار التسيير الإداري للمحاكم، منها النص على وحدة كتابة الضبط على صعيد المحكمة، وإحداث منصب الكاتب العام للمحكمة يتولى مهام تسييرها وتدبيرها إداريا مع إحداث آلية للتنسيق على صعيد المحكمة بشأن مجمل شؤونها.

بخصوص المستجدات على مستوى مكونات مختلف المحاكم، تم حذف غرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية، مع إمكانية إحداث بمرسوم، بعد استشارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أقسام متخصصة في القضاء التجاري والقضاء الإداري، مع توسيع القضاء الفردي في ميدان الأسرة لتشمل قضايا الطلاق الاتفاقي والنفقة وأجرة الحضانة وصلة الرحم والرجوع إلى بيت الزوجية وإعداد بيت للزوجية. كما تم توسيع مجالات القضاء الجماعي أمام المحاكم الابتدائية لتشمل القضايا الجنحية التأديبية. ونص المشروع على اعتبار محكمة النقض هي قمة الهرم القضائي بالمملكة وهي التي تسهر على مراقبة التطبيق السليم للقانون وتوحيد الاجتهاد القضائي.

وهنأ المجلس وزير العدل والحريات على نجاح هذا المسار، وكذلك على مصادقة البرلمان على القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، واعتبر هذا المسار يؤسس لمرحلة جديدة في إصلاح منظومة  العدالة.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 031-16-2  بتغيير وتتميم المرسوم رقم 995-07-2 بتاريخ 23 من شوال 1429 (23 أكتوبر 2008) بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية.  جاء هذا المشروع تفعيلا لتوصيات المناظرة الوطنية الأخيرة حول الضرائب ومواكبة التوجه نحو تبسيط المساطر الضريبية وتعميم استعمال الأنظمة المعلوماتية في علاقاتها مع الشركاء والمرتفقين وذلك لضمان تسريع وتحسين الخدمات المقدمة. ويهدف هذا المشروع إلى تمكين المديرية العامة للضرائب من هيكلة إدارية تسمح لها من جهة بالفصل الواضح بين الاختصاصات المتعلقة بالتدبير الضريبي والاختصاصات المتعلقة بمهام الدعم ومن جهة أخرى بالتمييز بين المهام الخاصة بتدبير الموارد وبين تلك المتعلقة بالأنظمة المعلوماتية.

على إثر ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 304-15-2 بتحديد أوقات العمل المطبقة على الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية العاملة بالميناء وكذا على المستغلين والمتعهدين المينائيين، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك. يهدف هذا المشروع إلى تحديد أوقات العمل المطبقة على الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية العاملة بالميناء وكذا على المستغلين والمتعهدين المينائيين لاسيما بالنسبة للأنشطة المتعلقة بعبور المسافرين أو تلك المتعلقة بالبضائع الأخرى غير تلك المتعلقة بمنتوجات الصيد البحري ثم بالنسبة للأنشطة المرتبطة بالصيد البحري وكذا الأنشطة المرتبطة بالترفيه.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروعي مرسومين تقدم بهما السيد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية لدى السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. يتعلق النص الأول بمشروع مرسوم رقم 90-16-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 01-12-2 الصادر في 23 من جمادى الآخرة 1433(15 مايو 2012) بتوسيع منطقة التصدير الحرة لتكنوبوليس بسلا. يهدف المرسوم هذا  إلى الاستجابة لطلب تقدمت به شركة “تيكنوبوليس رباشور ش م” بصفتها المسؤولة عن تهيئ وإدارة منطقة التصدير لتكنوبوليس  من أجل دراسة إمكانية إدماج شركة  “Corporation Electronics Morocco  ” وشركة ” Nemotek Technologies ” المتواجدة بالقرب من المنطقة الحرة للتصدير لتكنوبوليس، في محيط هذه المنطقة الحرة للتصدير.

فيما يتعلق النص الثاني بمشروع مرسوم رقم 91-16-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 442-09-2 بتاريخ 4 محرم 1431(21 ديسمبر 2009) بتوسيع منطقة التصدير الحرة للقنيطرة. يهدف هذا المرسوم إلى تغيير حدود منطقة التصدير الحرة بالقنيطرة لتضم وعائين عقاريين منها 199 هكتار توافق مساحة منطقة التصدير الحرة الحالية و150.53 هكتارا إضافية تواق الوعاء العقاري لمشروع المركب الصناعي لمجموعة PSA “بوجو ستروين”. ففي إطار مذكرة تفاهم الوقعة تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بين المملكة المغربية ومجموعة PSA “بوجو ستروين” تقضي بإنشاء مركب صناعي بجهة الرباط- سلا – القنيطرة، التزمت الحكومة المغربية بمواكبة مشروع مجموعة PSA الذي يهدف إلى خلق حوالي 3500 منصب شغل مباشر و20.000 منصب شغل غير مباشر، من خلال تفعيل مجموعة من التعهدات من بينها توسيع نطاق منطقة التصدير الحرة بالقنيطرة ” Atlantic Free Zone”   ليشمل الوعاء العقاري المكون للمركب الصناعي.

لينتقل المجلس بعد ذلك إلى الدراسة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 906-15-2 بتطبيق الظهير الشريف رقم 16-93-2 بتاريخ 29 من رمضان 1413 (23 مارس 1993) المعتبر بمثابة قانون المتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج. تقدم به السيد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية. يهدف مشروع المرسوم إلى تحديد نموذج جديد لاتفاقية التدريب بقصد التكوين من أجل الإدماج وإسناد مهمة التأشير على عقود التدريب من أجل الإدماج المشار إليها بموجب اتفاقية تبرمها السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إضافة إلى تحديد كيفية احتساب نسبة تشغيل 60% من المستفيدين من عقود التدريب من أجل الإدماج من قبل المنشأة والجزاءات المطبقة في حالة إخلال المشغلين بالالتزامات المنصوص عليها في القانون.

بعد ذلك صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. حيث تعيين السيد طارق الطالبي مديرا للنقل الجوي بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، والسيد عبد الرزاق العكاري مديرا للمعهد الملكي لتكوين اطر الشبيبة والرياضة بوزارة الشباب والرياضة.

وفي نهاية أشغال المجلس، قدم السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني عرضا حول الوضعية التشريعية والرقابية إلى غاية 16 فبراير 2016، حيث أشار السيد الوزير على أن عدد مشاريع القوانين التي تم إيداعها بمجلسي البرلمان منذ بداية الولاية التشريعية الحالية إلى غاية 16 فبراير 2016 بلغت 335 مشروع قانون، تمت المصادقة بصفة نهائية على 277 مشروع قانون، في حين بلغت عدد القوانين التي لا زالت قيد الدرس بمجلسي البرلمان 57 مشروع قانون. كما بلغت عدد  المقترحات القوانين المصادق عليها بصفة نهائية 16 مقترح قانون. وفي الجانب الرقابي بلغ عدد الأسئلة الكتابية التي أجابت عليها الحكومة منذ بداية الولاية التشريعية التاسعة إلى غاية اختتام دورة أكتوبر 2015-2016  بمجلس النواب ما مجموعه 16.493 سؤال  فيما بلغت الأسئلة المتبقاة 8240 سؤال.  وبلغ عدد طلبات اجتماعات اللجان البرلمانية الدائمة بمجلس النواب ما مجموعه 19 طلبا خلال دورة أكتوبر 2015-2016.
سجلماسة بريس

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك