هل تحول الحاكم العام للتعاضدية إلى دون كيشوت؟؟

هل تحول الحاكم العام للتعاضدية إلى دون كيشوت؟؟

11
0

الــــحــــلــقـــة 80
دخل الحاكم العام للتعاضدية العامة في حرب مصطنعة ضد المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي( كنوبس) عبدالعزيز عدنان واختار منابر بعينها ورقية وإلكترونية وإذاعة خاصة ( مع شبهات الإغداق عليها من موارد التعاضدية) في ممارسة بشعة للقصف العشوائي في اتجاه واحد هو كنوبس ومديره الحائز على شهادة النزاهة من منظمة ترانسبرانسي المغرب ( بناء على معايير موضوعية ومن منظمة مشهود لها بالنزاهة) وتتم تهجمات الحاكم العام بقذارة يستعمل فيها كل شيء، وللتذكير فالإغذاق على المنابر أضحى سياسة منهجية، تعكس بعض مظاهرها الإشهارات المدفوعة الأجر والتهنئات المخدومة، كان آخرها ما سمي “بالبلاغ” الصادر بخصوص ادعاء رفع دعوى ضد مدير الكنوبس لتحويل الأنظار عن تراكم الخروقات القانونية والاختلالات المالية في دواليب التعاضدية.
وقد كانت قمة استغلال إمكانيات التعاضدية للتهجم على الكنوبس، هي برنامج إذاعي على أمواج إذاعة خاصة ليلة الجمعة 5 فبراير 2016 ، يبدو وكأنه فُصل على المقاس ليرتديه الحاكم العام للتعاضدية، الذي كانت له حصة الأسد من التدخلات وفرصة مصطنعة لتمرير مغالطاته، كما حضر خارج دائرة التعاضديات عضو المجلس الإداري للكنوبس، مما يدعو إلى طرح علامات استفهام عن المحاباة التي عامله بها صاحب البرنامج، والتي بلغت أوجها بمحاصرة المستمعين الراغبين في التدخل لتفنيد مزاعمه. وقد وجهت الجمعية المغربية لمنخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بشأن هذا التواطؤ الإعلامي، رسالة احتجاجية إلى مدير الإذاعة المعنية mfm radio، للاحتجاج على الدعم الذي قدمته هذه الإذاعة لمنتحل صفة رئيس المجلس الإداري لتعاضدية MGPAP خلال البرنامج المذكور.
ومما ورد في رسالة الجمعية “أن تنظيم هذا البرنامج تزامن مع تنظيم هذا الشخص لحملة إعلامية موسعة ضد مدير الكنوبس وادعائه أن الكنوبس حجز على مبالغ ضخمة للتعاضدية. وهو ادعاء كاذب، لأن السبب الرئيسي القائم بين الكنوبس والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، يرجع أساسا إلى كون هذه التعاضدية تستغل عدة وحدات صحية غير مرخص لها (خاصة من طرف وزارة الصحة)، كما يشترط ذلك ظهير 1963 المنظم للتعاضد. كما أن هذه التعاضدية خرقت اتفاقية التدبير المفوض المبرمة مع الكنوبس سنة 2011، بتفويتها تدبير ملفات المرض لشركة خارج التعاضدية وهو خرق للقانون، الذي يحمي سرية ملفات المرض عبر أرقام سرية codes لولوج النظام المعلوماتي للكنوبس.
كما ندد بلاغ الجمعية ب”انحياز مقدم البرنامج للمدعو عبد المولى عبد المومني، والسماح له بالقذف في حق مدير الكنوبس، والكذب والادعاء على أن التقرير رقم 4946 الذي أصدرته المفتشية العامة للمالية في مارس 2013 لا يتضمن اختلالات تدبيرية. والواقع أن هذا التقرير رصد عدة اختلالات يكتسي جلها طابعا جنائيا خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت 2009 إلى نهاية 2011 ، وهي الفترة التي تولى فيها هذا الشخص، مسؤولية رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية”.
ومما تجدر الإشارة إليه أن التعاطي الراهن للحاكم العام للتعاضدية مع منابر إعلامية تسوده ممارسات مشبوهة، ومن مؤشرات ذلك الارتفاع المهول للبنود المخصصة للتواصل ضمن الميزانية السنوية للتعاضدية، حيث كانت سنة 2009 تبلغ 50 ألف درهم لترتفع في عهده إلى عشرات الملايين، وبلغت سنة 2015  ما مجموعه 115 مليون سنتيم، وورد في مشروع ميزانية 2016 أنها بلغت 100 مليون سنتيم.
بقيت إشارة أخيرة تستحق تسليط الأضواء عليها، وهي أن لصاحب البرنامج الإذاعي المذكور تعاملات سابقة، ذات طابع تجاري، مع التعاضدية العامة في عهد حاكمها العام، في مجال التواصل.
وإلى الحلقة القادمة
بوشعيب دوالكيفل

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك