التفجيرات النووية في منطقة رقان وعين إيكر الهقاربالجزائر :هل ستحاكم فرنسا بتهم...

التفجيرات النووية في منطقة رقان وعين إيكر الهقاربالجزائر :هل ستحاكم فرنسا بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ؟

29
0

عشية الذكرى ستة وخمسون  56 عام من التفجيرات التي هزت الصحراء الجزائرية يوم 13 فيفري 1960و بهذه المناسبة الأليمة التي تعتبر جريمة ضد الإنسانية من طرف الاستعمار الفرنسي بمشاركة  الكيان الإسرائيلي  ، فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تَكَشَّف للرأي العام  الوطني و الدولي أبعادُ هول التجارب النووية الفرنسية في الجزائر  من حيث الأخطار الإشعاعية  المميتة على الصحة العمومية و البيئة و التي ستمتد تأثيراتها عبر الأجيال .
إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتقد بان  ضحايا التجارب النووية لا يمكن التكلم عنهم فقط بمناسبة ذكرى 13 فيفري بينما تحتفل فرنسا بدخولها في حظيرة الكبار – النادي النووي –  لتحقيق نجاحات في تجاربها النووية  في حين الحكومة الجزائرية و البرلمان الجزائري غير المبالين بما جرته التجارب الفرنسية على مواطنين جزائريين أبرياء تواجدوا بمنقطة الإشعاعات ، لذا تدعو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الى فتح تحقيق دولي لحالة الأجساد التي شوهت . و بقيت الحسرة ،المرارة والمعاناة للجزائريين من خلال هذا الملف النووي الثقيل بتراكماته بعد 56  سنة من تفجير أول قنبلة في الجزائر  .

و بما أن الدولة الجزائرية أدارت ظهرها للتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية ، ولم نسمع تحركات جادة على مستوى الهيئات الدولية منها مجلس الأمن في هيئة الأمم المتحدة،الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، مجلس حقوق الإنسان بالامم المتحدة و كذلك المنظمات الإقليمية التي تنتمي إليها الجزائر ، ماعدا التسويقات إعلامية لداخل الوطن ، هذه الحقيقة قادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  ، و على الخصوص السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة ، في متابعة هذا الملف  الثقيل  منذ 04 سنوات و بتنسيق مع جمعية توريت رغم نضالها اليومي إلا أن السلطت لولاية تمنراست لم تمنح لها مقر للجمعية من اجل استقبال ضحايا التفجيرات  ودفاع عنهم  .
وفي هذا المجال ،فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد ، أن واجبنا ومسؤولياتنا يحتمان علينا العمل من اجل كشف الحقيقة ملف ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، و هذا الملف الثقيل ما زال مفتوحا ولم يغلق بعد من جيل إلى جيل والقضية أصبحت تتجاوز  تعويض الأشخاص كما تعتقد فرنسا ، و إنما القضية  إلى البحث عن ميكانيزمات  لتطهير البيئة في المناطق التي تعرف تلوثا بالإشعاع النووي.
كما ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تندد بالسّلطات الفرنسية التي  مازالت تصّر على إبقاء ملف تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية في أدراج السّرية التامة، برغم من المحاولات العديدة من طرف الحقوقيين و جمعيات ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر التي سعت إلى فتح الأرشيف باعتباره ملكًا للبلدين، على الأقل لتحديد مواقع و مجال التجارب و طاقاتها التفجيرية الحقيقية لأخذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة و السكان، خوفًا من التعرّض للإشعاع المتبقي في مناطق باتت تشهد تصاعد أعداد مرضى السرطان بكل أنواعه، تكرار الولادات الناقصة و التشوّهات الخلقية المسجّلة في تلك المناطق و غيرها من المظاهر المرضية المقلقة.
التجارب النووية الفرنسية في رقان
إن فرنسا أوهمت العالم أنها ستقوم بتجارب نووية وأن مفعولها ضيق ولا يأخذ مساحة كبيرة, مؤكدة أن أمكان التجارب عبارة عن مناطق خالية من السكان, بل وحتى من الحيوان.
ثم بعد دلك الشروع بشكل نهائي بإنشاء المواقع العسكرية النووية جنوب غرب واحة مدينة رقان على بعد 50 كم والذي أصبح جاهزا للتفجيرات النووية بداية من عام 1960.
ففي صبيحة يوم 13 فبراير من سنة 1960 على الساعة السابعة صباحا وأربع دقائق ، فجرت القنبلة الأولى تحت أسم اليربوع الأزرق، بطاقة تفجير بلغا 60 كيلوطن، بمنطقة حموديا الواقعة على بعد 60 كلم عن مدينة رڤان ،و بعد  نجاح التفجير الأول باسم اليربوع الأزرق بطاقة 70 كيلو طن، الحقته السلطات العسكرية وخلال فترة امتدت بين فيفري 1960 الى أفريل 1961 بتفجير بقية القنابل النووية بمادة التفجير الأساسية من عنصر البلوتونيوم، وترجع هذه التسمية إلى قارض صحراوي يسمى “اليربوع” وألوان العلم الفرنسي الأزرق ,الأبيض والأحمر ،و حسب الاختصاصيين بان طاقات تفجيرية عالية ومختلفة كان أكبرها اليربوع الأزرق الذي بلغت طاقته بحدود (60 ـ 70) كيلو طن ، أي فاقت أربع أضعاف طاقات قنبلة هيروشيما وناغازاكي .
قبل تفجير 13 فيراير 1960، لاحظ سكان منطقة رڤان بولاية أدرار، أنّ ثمة تحركات غير عادية للقوات الفرنسية التي اتخذت إجراءات صارمة ومراقبة دائمة للسكان، استخدمت فيها البيئة والمحيط من بشر وحيوانات ونباتات بسرية تامة، ولم يخطر للسكان أنهم سيصبحون أهدافا للتجربة النووية، وأنهم فئران بشرية للمخبر الفرنسي، وزرع الفرنسيون والقائمون على التجربة، كميات من البذور النباتية موضوعة بصناديق وطلبوا من السكان توزيعها ووضعها على مسافات معنية متباعدة عن مركز نقطة التفجير المقرر وتبعد الواحدة عن الأخرى مسافة نصف كيلومتر، ثم طلبوا من السكان جمعها بعد التجربة، لقد أخبرت السلطات العسكرية الفرنسية السكان آنذاك أن حدثا كبيرا سيقع في تاريخ معين حددته لهم، وأنه يتوجب عليهم فور سماعهم لدوي انفجار قوي، أن يجثموا على الأرض، وأن يضعوا رؤوسهم في التراب، وأن لا يعودوا الى حالهم الذي كانوا عليه، إلا بعد عودة الأمور الى طبيعتها الأولى وزوال صوت الانفجار وما يتبعه من آثار، كما أن السلطات العسكرية، أعطت كل شخص يقطن هناك قطعة معدنية صغيرة، بها رقم تسلسلي يقابل هوية الشخص الذي يحملها وفق ما كان قد تم تقييده قبل توزيع ، في سجلات خاصة تحضيرا لعملية الانفجار، والهدف من وراء ذلك، هو أن يتم التعرف على جثتهم في حال تشوهها من جراء الانفجار ولمعاينة الخبراء نتائج الانفجار على أجساد أشخاص تم اختيارهم ليكونوا موضوع تجارب، وقد قبل الناس آنذاك الموضوع كما طرح عليهم وأحاطوا رقابهم بالقلائد الفرنسية بسذاجة وببساطة.
لم يكن يخطر ببالهم بطبيعة الحال، أنهم يواجهون خطرا حقيقيا، ولم يكونوا يعرفون حتى معنى عبارة قنبلة نووية، كما نقل الفرنسيون عددا من الأسرى والسجناء، يتجاوز 150 شخص، كانوا متساوون أمام الموت بالإشعاع، ومن الجرائم التي تحسب على الجيش الفرنسي بمنطقة رقان هو تعريض الأسرى للتلوث الإشعاعي بصورة مباشرة, حيث استخدمت الأسرى في التجربة النووية التي قامت بها في 13 فيفري 1960 وهذا يعتبر مخالفا للقوانين الدولية
التجارب النووية الفرنسية في عين إيكر الهقار  
فرنسا قامت بتجارب نووية بمنطقة تاوريرت منذ 07 نوفمبر 1961 إلى غاية 16 فيفري  1966 فقد تم الإعداد طويلا لسلسلة التفجيرات النووية الفرنسية في منطقة عين إيكر في جبل الهڤار ووقع الاختيار المدروس لها ويمتاز هذا الجبل بصلاب صخوره واعتبر موضعا جيدا لإجراء التجارب الباطنية وقد تم إجراء التجارب خلال الفترة من (1961،1966) داخل أنفاق أنجزت خصيصا لهذا الغرض مخترقة الجبل من عدة جهات وتم تصممها لأغراض التجارب وقدرتها التفجيرية بلغ عدد التجارب الباطنية 13 تجربة اعتبرت إحداها تجربة فاشلة تمت بتاريخ 22 مارس 1965 تفاوتت طاقة تجارب عين إيكر في جبل الهڤار لكن الإنفجارات وصلت إلى مسافات عميقة بعيدة داخل الأرض، وسجلت أجهزة الرصد الزلزالي آثارها بمسافات بعيدة منها ما وصل إلى منطقة تاتروك على بعد 200 كيلومتر عن موقع التفجيرات إحدى هذه التجارب أجريت يوم 18 مارس 1963 سميت تجربة مونيك بلغت طاقتها التفجيرية ما يعادل 127 كيلوطن تي آن تي في الكتلة الغرانيتية تان أبيلا لوحظت اهتزازات عبر مسافات تقع بين 3 و613 كيلومترا، إن اختيار منطقة الهڤار تم وفق شروط بيئية وجيولوجية تمكن الفرنسيين من استخدامها كمنطقة تجارب باطنية وكمدافن للمواد المشعة والنفايات النووية ولم تتوفر لحد اليوم أية دراسات وضمانات من قبل السلطات الاستعمارية تؤكد مستويات التلوث خاصة المياه الجوفية والمواد التي تطايرت بسبب انفجار أحد القنابل وتسرب مواد الانفجار لمسافات بعيدة خارج الأنفاق
نجحت فرنسا في تجاربها النووية و هي تدرك أن سكان هذه المنطقة الصحراء الجزائر سيعانون لفترة تزيد عن 4500 سنة من وقع إشعاعات نووية لا تبقي ولا تذر و لا تفرق بين نبات وحيوان و إنسان أو حجر
معاناة ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية من التلوث الإشعاعي على الصحة الإنسان والبيئة    
أن فرنسا تعمدت استعمال سكان القصور كفئران تجارب خصوصا بعد إحصاء السكان لمدة 4 أشهر قبل التفجير دون استثناء أحد، قبل أن تخرجهم للعراء قبل يوم التفجير ، تاركين بيوتهم ،  يقول “الرقاني محمد” ابن المنطقة كان يعمل مساعد ممرض في وقت الاستعمار، أن فرنسا كلفتهم بإخبار أهالي القصور عن التدابير التي يجب أن يتخذوها، بإغماض أعينهم و الانبطاح فوق الأرض على وجوههم قبل الانفجار إثر رؤيتهم للطائرة التي ستحلق فوقهم. كم تم تسليم كل فرد صحراوي قلادة كشف الإشعاع تحمل رقما تسلسليا مع تهديد كل من يضيعها، بالسجن ،ثم يضيف السيد  الرقاني محمد أنه يومها ارتفعت غمامة الفطر النووي في السماء، لكنها سرعان ما جلبتها الرياح نحو المناطق الآهلة بالسكان وسط غيمة من الغبار النووي لا تستطيع من خلاله إبصار شخص آخر على بعد 3 أمتار. و في اليوم الموالي، تم استرجاع كل القلادات وتسجيل كل التغيرات الطارئة على الأفراد بعد الفحص الطبي الذي أجري عليهم، فيما نقلت الحالات المتضررة إلى القاعدة العسكرية لمتابعة تطوراتها قصد معرفة آثار الإشعاع على البشر بعيدا عن نقطة الصفر .
–    و الغريب في الامر في 30 مارس 1964 قبل رحيل الكتيبة الثانية الفرنسية من القاعد العسكرية ،إقدام الجنود الفرنسيين على دفن الأبراج و العتاد الثقيل و أبقت الكتيبة العتاد الخفيف مما تهافت سكان المنطقة على جلب النفايات الحديدية و النحاسية من الأسلاك النحاسية و الصفائح الحديدية. فقد قام السكان حتى بالحفر إلى أعماق معتبرة لاستخراج هذه الأخيرة لاستعمالها في بناء أسقف بيوتهم و هي باقية إلى اليوم، رغم خطورتها و حملها لكميات جد هائلة من الإشعاعات
–    وفي ذات السياق، يفيد سكان المنطقة أن تجار تحويل الحديد و النحاس يقدمون  من عدة مناطق إلى رقان لشراء الحديد و النحاس الذي يجلبه الأهالي من المناطق القريبة من نقطة الإطلاق .
–    ان آثار التجارب النووية في الحمودية و بمنطقة تاوريرت بادية للعيان إلى اليوم، فقبل التفجيرات كانت أراضي توات وتيديكيلت خصبة جدا، وبالعودة إلى روايات الأشخاص المسنين، كانت تزرع هناك الحبوب، التمور، العدس ومنتوجات مبكرة ذات جودة ونوعية، ونجد كذلك قطعان الماشية، وحيوانات متنوعة، مثل الغزال والفنك، الأيل، عصافير وجوارح مختلفة إلخ… كل ذلك إختفى». المياه الباطنية ملوّثة، القمح فقدَ حجمه الطبيعي والنخيل أصابه ما أسميه بالبيوض النووي».
–    أصبح أهالي منطقة رقان ومنطقة الهڤار  حينها يستنشقون هواء ملوثا بالإشعاعات، فكان للتجارب النووية انعكاسات خطيرة على الإنسان والبيئة حتى بعد مرور سنوات طويلة على التفجـير.
*تأثير التجارب النووية على السكــان: يعاني سكان منطقة رقان ومنطقة الهڤار  من ارتفاع عدد الوفيات بسبب السرطان. فقد بات هذا الأمر يثير مخاوف الأهالي و الأطباء
حيث ظهرت عدة أمراض كانت نادرة الحدوث مثل : السرطان و حسب المختصين أكثر من 20 نوع من السرطان منها: – سرطان الثدي-  سرطان الغدة الزعترية – سرطان الصدر – سرطان العظام –  سرطان المعدة- سرطان الدماغ- سرطان الجهاز الهضمي- سرطان الحنجرة   – سرطان الجلد- سرطان العيون – وسرطان الرحم  ….الخ .
– ظهور حالات العمى خاصة لدى الذين أخذهم الفضول لمشاهدة التجارب الفرنسية
– الوفيات المتكررة للأطفال عند الولادة بعضهم لديه تشوهات خلقية، مثل عين واحدة على الجبين وأصابع قصيرة جدا …الخ .
– ظهور حالات العقم التي أصبحت شائعة وكذا التأثيرات الوراثية كضمور الأعضاء التناسلية .
كل هذه الأنواع من الأمراض لم يكن يعرفها سكان المنطقة قبل التجارب الفرنسية التي أجريت عليهم كفئران تجارب . زد على ذلك ظهور الأمراض النفسية. وعمر الإشعاع النووي لا يتوقف عند 56 سنة فقط، بل يدوم لألاف السنين ومعها معاناة أجيال و أجيال من الجزائريين. ذنبهم الوحيد أنهم سكان منطقة رقان و منطقة الهڤار
* تأثير التجارب النووية على البيئــة:
–    كانت هذه التجارب وخيمة جدا حيث قضت الإشعاعات على الخيرات الطبيعية المتنوعة التي كانت تتميز بها رقان و منطقة الهقار، ولقد تجلى الإشعاع الذري في الأضرار التي مست زراعة الحبوب والنخيل التي أصيبت بوباء دخيل هو البيوض الذري
– آثار النفايات النووية من معدات عسكرية في مناطق التفجيرات لازالت تشكل خطرا على البيئة فلا تعد مناطق صالحة للزراعة ولا لأي نشاط آخر، وهذا ما يدخل في خانة تدهور الغطاء النباتي، وانخفاض إنتاج المحاصيل الحقلية وظهور سلالات خضرية ضعيفة الإنتاج والمقاومة اتجاه الأمراض النباتية والحشرات والفطريات والكائنات الدقيقة
– التأثيرات الإشعاعية على المياه وخاصة مياه الشرب منها، فقد تلوثت نتيجة انحلال النويات و اعتبرت مواد مسرطنة .
استعمال 150 أسير جزائري كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري في تفجير نووي برقان سنة 1960 .
ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تطالب من دولة الجزائرية فتح تحقيق معمق حول استعمال اكثر من 150 أسير جزائري في تفجير نووي برقان سنة 1960 .
ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان بان استغلال بشع من طرف الجيش الفرنسي للأرواح البشرية التي استعملتها كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري.
 وفي هذا السياق، و حسب المؤرخين و الباحثين منهم الاستاذ عمار منصوري الباحث في الهندسة النووية يؤكد بان الجيش الفرنسي قام  بالاقتياد 150 أسير جزائري كانوا متواجدين بكل من سجن سيدي بلعباس ومعسكر بوسويه في منطقة الغرب الجزائري، وبشهادة العسكري الذي نقلهم إلى رقان وقال غنه لم يقم بإعادتهم إلى السجون التي أخرجوا منها أول مرة.
كما تؤكد شهادات عديدة قدمت أن فرنسا نقلت 600 جثة لجزائريين إلى المخابر الفرنسية بعد أول تفجير برقان في توابيت أحضرت من باريس وتم وضع الجثث بداخلها وفق ما جاء في إحدى التقارير العسكرية السرية التي سربت إلى الرأي العام، ويضاف إلى ذلك ريبورتاج قام به الصحفي منتور حول الموضوع، حيث يظهر في نهايته تابوت وبالقرب منه جسد محروق جراء تأثيرات الانفجار النووي.
وفي16و 17 نوفمبر 2007 قام وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى زيارة منطقة التفجير برقان ، وجدوا أقفاص فيها حيوانات ميتة استعملت للتجارب وهناك صور التقطت لهذه الحيوانات التي كانت حية في تلك الفترة وهذا ما يؤكد حسب الأستاذة بن براهم، خبر استعمال مواطنين على قيد الحياة وتعريضهم للانفجار النووي.
وبالرغم من نفي فرنسا ذلك وادعائها أن نصبت دمى بالقرب من نقطة الصفر، إلا أن جل الخبراء يؤكدون أن الصور التي ظهرت للعيان يلاحظ فيها رؤوس منحنية والدمى عادة ما تكون مستقيمة وهو دليل آخر لإبطال الادعاءات الفرنسية بعدم تعريض أشخاص على قيد الحياة للتجارب النووية.
قرار مؤرخ في 22 سبتمبر 2014 يحدد كيفية تطبيق قانون مورين مؤرخ 05 جانفي 2010 حول تعويض ضحايا التجارب النووية .
ان قرار مؤرخ في 22 سبتمبر 2014 يحدد كيفية تطبيق قانون مورين 5 جانفي 2010 المتعلق بالاعتراف  وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية يتميز بكونه قرار تعويضات لا يعوض أحدا تقريبا حيث هذا القرار لا يلبي معانات السكان بعد تسببت التجارب الفرنسية في إصابة السكان بأشعة خطيرة لا تزال آثارها إلى اليوم، و أن هذه التعويضات لا تخص كل المتضررين من السكان والعسكريين الذين ينحدرون من المنطقة أو أقاموا فيها خلال فترة التجارب
في الواقع ان جزائريون أصيبوا بوباء الموت البطيء وبدرجات تفوق حدود المسموح به، وكان لابد من الانتظار 54 سنة لكي  تعترف فرنسا وبطريقة محتشمة بوقوع خسائر فظيعة، إلا أن قرار مؤرخ في 22 سبتمبر 2014  للقانون موران وبطريقة جدّ مبهمة لا يحفظ للجزائريين حقهم فهو يقصيهم من الفئة المعنية ببرنامج التعويض.
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  تؤكد بان هذا القانون مبهم ، مراوغ و متناقض  فهو يشرح بوضوح لا مسؤولية وسوء نية السلطات الفرنسية  في تعويض ضحايا يعانون من أمراض ناجمة عن الإشعاع.
ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  بأن قرار مؤرخ في 22 سبتمبر 2014 يحدد كيفية تطبيق قانون مورين 5 جانفي 2010 يجب أن يتم تعديله ما دامت فرضية السببية الصارمة غير مطبقة، رغم ان التجارب النووية الفرنسية  في الجزائر هي الكارثة البيئية والإنسانية التي مازالت بعد مضي 55 سنة تسبب أمراضا من بينها عدة أنواع من السرطان الناجمة عن الإشعاعات وإلى غاية اليوم لم يتم الاعتراف بأي ضحية مدنية لتلك التجارب التي أجريت إلى غاية 1966.
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  عن طريق السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة  يؤكد على ضرورة أن يبدي الباحثون الجزائريون كل في مجاله مزيدا من الاهتمام بالآثار السلبية التي خلفتها التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، داعيا إلى الاستفادة من تجارب الدول التي عانت من نفس الكارثة.
أن مجال التجارب النووية واسع يحتوى كافة العلوم في عدة المجالات ا، مطالبا كافة الباحثين الجزائريين إلى بذل مزيد من الجهود من أجل الاهتمام بآثار التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، و لاسيما من القانونيين والأطباء والمؤرخين والباحثين في مجال الهندسة النووية، من خلال البحث عن الأدلة الكافية لإدانة فرنسا وفضح بشاعة جرائمها أمام العالم من جهة، وإلى العمل على الحد من آثار هذه الجرائم على البيئة والإنسان من جهة أخرى.
كما ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تركز كذلك  عن الدور الكبير الذي يجب أن يقوم به الإعلام في هذا الصدد من خلال نفض الغبار عن بعض الحقائق التي تساعد في تلبية مطالب السكان الذين يعانون من نتائج هذه الجرائم، وتوصيل صوت هؤلاء إلى العالم كمحاول للضغط على فرنسا للاعتراف بجرائمها، وتعويض الضحايا، معتبرا أن فضح مثل هذه الجرائم والسعي إلى المطالبة بتعويض ضحاياها مسؤولية الجميع أمام الأجيال القادمة.
تشدد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  على ضرورة الاستفادة من تجار الدول التي عانت من هذه الظاهرة، وفي مقدمتها اليابان التي تقدمت بخطوات جبارة في هذا المجال.
تقترح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان فيما يخص تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية مايلي :
–    اعتراف فرنسا ضمنيا بالكارثة البيئية والإنسانية
–    على الدولة الجزائرية استعمال كل طاقتها القانونية و الدبلوماسية من اجل مساعدة ضحايا التجارب النووية في استعادة حقوقهم المعنوية و المادية .
–    السماح لكل شخص طالب للتعويضات أو ذويه، بالاطلاع أو الحصول من الإدارة على نسخة مطابقة للأرشيف الخاص بالتجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية من سنة 1960 إلى 1966.
–    على فرنسا تعويض وبكل مسؤولية، الأشخاص الذين حطمت حياتهم وأولئك الذين يعيشون المعاناة.
–    على فرنسا أن تتحمل مسؤوليتها ، في تنظيف المواقع والمساهمة في إصلاح ما تم تلويثه .
و من هذا المنطلق فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد كلفت السيد  هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بالتنسيق مع الجمعيات  ضحايا التجارب النووية الفرنسية و لاسيما : -جمعية قدماء التجارب النووية – جمعية 13 فيفري 1960-  جمعية أمال – جمعية توريت
–    ومن هذا المنظور إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو من المجتمع المدني ولاسيما الجمعيات للدفاع عن ضحايا التجارب النووية الفرنسية- الباحثين – المؤرخين – الحقوقيين – والأطباء  إلى التجنيد و رف الصفوف من أجل رفع دعوات قضائية أمام كل الهيئات الدولية ضد هذه الجرائم المنافية للإنسانية و ذلك لرد الاعتبار لضحايا التجارب النووية الفرنسية من معطوبين و مصابين بإمراض ناتجة عن الإشعاعات .
إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تستغرب من الدولة الفرنسية اتباع سياسة الهروب إلى أمام مع إنكار ، تجاهل ،عدم تحمل مسؤوليتها  حتى الساعة ما زالت ملفات التفجيرات النووية الفرنسية سرية وغير متوفرة للاطلاع عليها من المنظمات الدولية التي تشرف على المراقبة.
 وتجدر الإشارة هنا إلى أنه من الناحية القانونية تعتبر التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تقترح  عدة نقاط التي تراها مناسبة :
–    أن فرنسا أطلقت خلال احتلالها للجزائر 57 تجربة نووية بالصحراء الجزائري من بينها 13 باطنة و4 جوية مما يجب عليها تقديم اعتذار رسمي لضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر ،أن ما تسميه فرنسا تجارب نووية هي في الحقيقة تفجيرات إجرامية في حق الإنسانية .
–    من واجب الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تفرض على فرنسا تقديم خريطة التفجيرات بالتفصيل ومساعدة الجزائر تقنيا ولوجستيا .
–    ان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية اليوم بحاجة إلى دراسة مشاكل التجارب النووية بهدف الوصول إلى آليات عملية من شأنها أن تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمعالجة التداعيات والانعكاسات الخطيرة التي عانت وتعاني منها المناطق التي شهدت وعاشت تلك الجرائم النووية .
–    .على فرنسا تقديم كل أرشيفها النووي للجزائر المتعلق بالتفجيرات و التجارب النووية و عدم التحجج بأسرار الدفاع و الأمن القومي.
–    من واجب الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تفرض على فرنسا تقديم خريطة التفجيرات بالتفصيل ومساعدة الجزائر تقنيا ولوجستيا .
–    على فرنسا كشف الخرائط النووية والنفايات وكذلك مكونات القنابل المختلفة وتركيباتها ومدى تأثيرها حسب القرب أو البعد والوزن ونتائجها على المحيط…الخ
–    على فرنسا أخلاقيا، قانونيا وسياسيا أنها تقوم بتنظيف المناطق التي تمت فيها التفجيرات والتجارب النووية الفرنسية.
–     على فرنسا دفع تعويضات للجزائر وللمتضررين من الجرائم النووية التي ارتكبتها.
–    على وزارة الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات إنشاء مراكز مختصة في الطب النووي و السرطان على مستوى ولاية ادرار و ولاية تمنراست .
–    تقديم مساعدات و مشاريع للسكان في المناطق المتضررة من التفجيرات النووية الفرنسية.
–    إنشاء لجنة علمية لمتابعة الإضرار الصحية و البيئية في المناطق المتضررة
–    إنشاء لجنة جزائرية  متكونة من وزارة الصحة و اصلاح المستشفيات  – وزارة البيئة-  وزارة التعليم العالي والبحث العلمي -وزارة المجاهدين – وزارة الخارجية . وزارة العدل- جمعيات ضحايا التجارب النووية  – و الرابطة بية للدفاع عن حقوق الانسان من اجل متابعة الملف .

م/ب

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك