ضع بصمتك في الحياة

ضع بصمتك في الحياة

19
0

OMAR DROURI

كل لحظةٍ تمرّ في حياتك ، هي دقائق معدودة ، تمرّ بسرعة ، لها وقتها المحدد ، أنت تظن أنها تمرّ بسرعة وتظن أيضاً أن كل لحظة ذهبت لن تعد ، هي لن تعد بالفعل لتعيش مرةً أخرى ، لكن ستعود لك بالفعل عندما ترى أنَّ أثرها سيمر في كلّ لحظةٍ بحياتك لتعيش مرةً أخرى ، هي تلك التي تُدعى البصمة، التي ستضعك في صفحات التاريخِ مرةَ أخرى ، وستضعك في مواكب الزمن لتلحق الركب مرةً أخرى.
بصمتك هذه هل سألت نفسك كيف ستكون وبأي شكلٍ ستتكوَن ؟
هناك من دخل صفحات التاريخ بأمجادٍ كثيرة وألوانٍ مضيئة ورائحةٍ زكيةٍ قد مرّت على أوراقِ الزمن لتضيء دروب الكثير والكثير في الزمن الماضي والحاضر ، وهناك من دخل صفحات التاريخ بألوانٍ داكنة ورائحةٍ نتنة أحرقتها بشاعةُ القلوب المظلمة.
هل فكرت يوماً بأنه سيأتي يومٌ عليك تتحدث فيه مع نفسك وتقول ؟
هل عندما مررتُ من هذا الطريق ذكرتني الأرضُ بأحسنِ سيرة أم عكسُ ذلك ؟
هل عندما رآني القريب والبعيدُ ذكروني بقولهم الحمد لله أن خلق الله مثل هذه الأمثال تمشي ملائكةً على الأرض ؟أم قالوا الحمد لله لقد ذهب فأنت من النفوس الملامةِ على الأرض ؟
هل تفكرت يوماً بأن يأتي عليك بعد مماتك أو بعد غيابك من يقولُ اشتقنا لذلك الشخص، متى سنراه ومتى سيعد ؟ فقد نشر بسمعته ونثر كل ما هو حسن وطيب عن نفسه !لا، وبل تكونُ بصمتك قد أثرت بغيرك وأفادت من أفادت
 أم هل سيأتي يومٌ عليك تشهدا عليك بصماتك بالوبالِ والحسرةِ والندامةِ أم السمعةِ السيئة تنثرُ المكان وأي مكان ؟
أخي  أختي :
تذكر ذلك اليوم الذي لن يسطر صفحات تاريخك وأوراق حياتك فقط ، بل ستكون تلك الأيام شاهدةً لك أو عليك يوم الدين ، تذكر وتذكر و تذكر ، ” لنسعى جميعاً بأن تكون سيرتنا عطرة في كلّ مكان نتواجدُ فيه ، البيت ، المسجد ، الجامعة ، البيئة المحيطة ، حتى في منتدانا الحبيب وكلّ موقع في مواقع حياتنا ” ، حتى تنتقل بصمتك لمجتمعك وعالمك بل وإلى أممٍ من بعدك ،وتكون من الذين ” قالوا وعملوا “
” كن لله كما يريد ، يكن معك أينما تريد “
أعجبتني بصمة في برنامج خواطر تم تطبيقها في دول أوروبية للأسف وتمنيت أن نطبقها في مجتمعاتنا أو حتى في البيئة الدراسية بدلاً من ضياع الوقت الذي نشهدهُ في حياتنا كل يوم ، ولا تدري بهذه النية الطيبة لبداية جميلة وطيبة أن تعكس أثراً عظيماً في حياتك ولا تدري أيضاً أن تفرّج كربةً بها عن نفسك وعن نفوسِ كثيرٍ من المسلمين .

بقلم : عمر دغوغي صحفي وفاعل جمعوي

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك