بيان شبكة التضامن مع الشعوب حول العدالة المناخية‎

بيان شبكة التضامن مع الشعوب حول العدالة المناخية‎

16
0
000001NAZIFALBYI
 تواصل الرأسمالية استنزاف الثروات الطبيعية دون اهتمام بما ينتجه نهبها من كوارث. وما يعمق الوضع هو الطبيعة الانتاجوية لهذا النمط الانتاجي، التي تضع انتاج السلع دون حدود ودون ضوابط فوق كل اعتبار.
وقد كان للثورة الصناعية نتائج بيئية غير مباشرة كانتشار الفلاحة الاحادية الموجهة للتصدير بالبلدان المستعمرة، تدهور الارض بسبب قطع الدورات الغذائية الناتجة عن التخلي عن اغذيتها الطبيعية واستعمال المواد الكيميائية. فالفلاحة الرأسمالية نشرت النترات على الارض إلى درجة أن الماء تلوثت في مناطق عدة من العالم وتقلصت الحياة المائية بسبب النقص من الاوكسجين. وفضلا عن ذلك يؤدي عدم امتصاص النترات إلى تحوله إلى اوكسيد نتري (oxyde nitreux) وهو غاز يساهم بشكل كبير في الاحتباس الحراري إلى جانب ثاني اوكسيد الكاربون.

واليوم فالشرط الضروري لكي لا يتجاوز سطح الارض с° 2.4 مقارنة مع ما كان الامر عليه قبل المرحة ما قبل الصناعية، هو تقليص الانبعاث الغازي على مستوى الكوكب ب 50 إلى 85 % من الآن إلى 2050 على أساس أن يبدأ العمل على أبعد تقدير خلال سنة 2015. لا يمكن تحقيق مثل هذه النتائج دون القطع مع نظام الانتاجوية وإحلال مكانه نظام يختلف جذريا في انتاجه وتوزيعه ويرتكز على هدف تلبية الحاجيات الانسانية الضرورية. ان الاحتمال الممكن اليوم، مع الأسف، هو ارتفاع حرارة سطح الارض ب с° 4 في نهاية القرن الجاري مما سيودي إلى ارتفاع كبير في مستوى المحيطات وما سينتج عن ذلك من نتائج كارثية ستؤدي إلى إغراق أجزاء هامة من كوكبنا.
لهذه الاسباب، نهضت حركات عالمية منذ بداية التسعينات تحمل المسؤولية التاريخية لدول الشمال في الاضرار التي لحقت كوكبنا سرعان ما طورت تحليلها لترقيه إلى ما أصبح يسمى بالدين الايكويوجي.
تنعكس التغيرات البيئية، خصوصا، على الطبقة العاملة وعموم الفقراء بدول الجنوب بسبب ضعف البنيات والرقابة واستعمال مواد أكثر تلويثا مثل الفحم والارتباط بالمركز الامبريالي مما يجعل هذه الدول تنتج كميات هائلة من المواد الاولية نظرا لوضعية المنافسة التي سببتها لها دول الشمال. هذه الوضعية تعمق من نتائج الكوارث البيئية واستنزاف الثروات المعدنية والمائية والحيوانية وتساهم في تلويث الهواء والفرشات المائية.
أننا في شبكة التضامن إذ نستحضر هذه المعطيات وأخطارها على الكائن البشري وباقي الكائنات الحية فإننا:
·        نحمل مسؤولية ما يقع إلى نمط الانتاج الرأسمالي القائم على الاستنزاف سعيا وراء الربح دون الاكتراث بحياتنا وحياة الاجيال القادمة.
·        نطالب بجبر الاضرار التي سببتها دول الشمال باستنزاف ثروات دول الجنوب سواء من قبل المعمرين او وكلائهم المحليين بعد الاستقلال الشكيلي.
·        نطالب بعدالة مناخية ونظام انتاجي يحترم الانسان والبيئة.
·        نطالب بوضع آليات للمراقبة والعقاب بخصوص الانبعاثات الغازية المسببة في الاحتباس الحراري.
·        نرفض أن يكون بلدنا مسرحا لتبرير سياسات الدول الأكثر تلويثا في العالم خلال الدورة 22 لقمة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي.
·        نندد بالحروب لكونها مساهما أساسيا في التلوث البيئي.
·        دعوتنا للهيئات والاطارات المناضلة مغربيا وافريقيا لتوحيد الصفوف والتفكير الجماعي في أشكال التصدي لملوثي الكوكب خلال اجتماعهم في نونبر المقبل بمراكش.
شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك