محمد ساجد يوجه إشارة قوية للمقاولات

محمد ساجد يوجه إشارة قوية للمقاولات

17
0

000001SAJIDUSI

في إطار غذاء مناقشة، نظمه محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، يوم الجمعة 29 يناير 2016 ببيته، استقبل أعضاء نادي الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص بالمغرب، وذلك بحضور العديد من المجموعات الوطنية والدولية، والمكاتب القانونية وصناديق الاستثمار المغربية. وكان هذا اللقاء الخاص، مناسبة لتبادل الرأي بخصوص تجربة محمد ساجد في مجال الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، وفرصة أيضا للتفكير في طبيعة التطورات المرتقبة في إطار الشراكة بين عالم المقاولة وأصحاب القرار العمومي.

وقد تناول هذا اللقاء في بدايته تجربة محمد ساجد حينما كان نائبا برلمانيا عن إحدى دائرتي تارودانت باسم الاتحاد الدستوري. إذ أنه وضع سنة 1994 إستراتيجية حقيقية للشراكة بين المجتمع المدني المحلي والسلطات العمومية، فيما كان يمثل نموذجا سابقا لأوانه لشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، كان قصده من وراء ذلك بعث دينامية تنموية تعم الجهة بأكملها. وبهذا استطاع محمد ساجد بفضل استثماره لروح التضامن التي تطبع السلوك العام لساكنة هذه المنطقة، أن يصاحب ويساهم في بناء أزيد من 600 كلم من الطرق، وفي كهربة المنطقة بأكملها، وفي تشييد الإعداديات.

وقد طبعت هذه المقاربة الواقعية المسار السياسي لمحمد ساجد بأكمله، حيث عمل على خلق جسور بين السلطات العمومية ومجموع الفاعلين الاقتصاديين، يحدوه في ذلك نزوع واضح إلى النجاعة والفاعلية، وحرص أكيد على الحفاظ على علاقة رابح / رابح بين جميع الأطراف. وقد أسفر الصراع الذي خاضه من اجل خلق شركات التنمية المحلية(SDL) في مدينة الدار البيضاء، والتي تشكل وجها متطورا للشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، عن نتائج مرضية تمت بلورتها في وقت وجيز. فبفضل هذه الشركات، ومن خلالها ظهرت الى الوجود العديد من المشاريع، في مدينة الدار البيضاء، كانت تنجز الأعمال بسرعة، في أجال قياسية، ووفق ضمانات حقيقية للجودة.

وفي نفس إطار غذاء المناقشة هذا ، ذكر محمد ساجد بأهمية الأخذ في الاعتبار، عقود الشراكة بين الفاعلين العموميين، بكل ما تتصف به مرتكزات الحكامة عندهم من هشاشة، وبين الفاعلين الاقتصاديين، مع كل ما يعتدون به من قوة فائقة في المجالين التقني والمالي. والواقع أن هذه الحالة من اللاتماثل في الوسائل، تظل مؤثرة بشكل سلبي على الحكامة والنجاعة في كل مشروع يتم إنشاؤه على أساس الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص.

ولهذه الغاية انخرط محمد ساجد في مقترح إدماج تكاليف العمليات التهييئية المرتبطة بالاستشارات القانونية والمالية والتقنية للشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، ضمن إطار الشراكة. وبالتالي فيمكن لحامل المشروع استرجاع المصاريف المؤداة مسبقا من طرف السلطة العمومية.

وانسجاما مع هذا المنطق، توافق الجميع على القول بأن الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص مطالبة بأن تكون أكثر ارتباطا بالواقع المعاش على الأرض، وبالسياق الوطني، كما أنها مطالبة أيضا بتوجيه اهتمام المقاربة نحو المصلحة العامة.

ويرى الأمين العام للاتحاد الدستوري من جهة أخرى، أن الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص ليست سوى آلية واحدة من ضمن مجموعة من الآليات الأخرى. لذلك فهي مطالبة بأن تكون منخرطة في مسلسل تطوري، وأن تندمج في منطق تحكمه المواطنة والمسؤولية. وفي نفس الاتجاه، فإن الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، لا يجب أن تتحول بأي حال من الأحوال إلى آلية للالتفاف على الإخفاقات المسجلة في مجال حكامة الدولة أو أن تستعمل للتغطية عليها. بل يجب أن تدمج في إطارها الشرعي والمؤسساتي.

وقد ألح محمد ساجد في النهاية، على حتمية إحلال الشراكات بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، الموقع الذي يجب أن تحتله، كآلية تكون في خدمة نموذج للتنمية وللنمو يكون أكثر شمولية بالنسبة لبلادنا. فالشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص يمكن بالفعل، أن تساعد على رفع حجم الاستثمارات، وأن تدفع القطاعات المالية في اتجاه الخروج من المنطق المحاسباتي للدخول في المنطق الاقتصادي. فقد أصبح من الضروري اليوم، القيام بتحديد أفضل لطبيعة رافعات النمو بالنسبة لبلادنا، والعمل على تفعيلها، وذلك في إطار رؤية مستدامة.

فالشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، لا يمكن أن تتطور إلا إذا توفر لها مناخ الثقة داخل الوطن؛ وإلا إذا تمت إعادة بناء المحددات الاقتصادية للبلاد بما فيها قانون الضرائب وقانون الشغل والقانون التجاري وما إلى ذلك…فبلادنا مهددة بتكريس طابع اللاتجانس بين سياساتنا الاقتصادية، مما يدفع لا محالة إلى العصف بكل المبادرات من قبيل الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص تحديدا.

سجلماسة بريس

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك