التهجير القسري ل 2296 جزائريا من ألمانيا إجراء عقابي و يتنافى مع...

التهجير القسري ل 2296 جزائريا من ألمانيا إجراء عقابي و يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان

15
0

00000000000000000000000000000000000000000000000000000000000RABITAALGER

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يعـبر عن انشغاله حيال الرعايا الجزائريين في ألمانيا ، لا سيما بعد تصريحات الوزير الأول السيد عبد المالك سلال، في برلين، في يوم 12 جانفي 2016 ، بشأن استعداد الجزائر قبول ترحيل مواطنيها من ألمانيا ،مما يعني إعطاءا رسميا الضوء الأخضر للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل للتهجير القسري لأزيد من 2296 شخصا من طالبي اللجوء الجزائريين في ألمانيا .
وتشهد الممارسة الحالية التي تتبعها وزارة الداخلية الألمانية احتجاز طالبي اللجوء مجدداً في مراكز الاحتجاز و التي تتيح الترحيل السريع للرعايا الجزائريين الذين رفض السماح لهم بالبقاء في ألمانيا هذه السياسة تعتبر غير قانونية و من بينها الحق الدستوري الالماني ، و تتناقض مع سياسة “الأذرع المفتوحة وحسن الجوار” ،ان هذه السياسة تطبق منهجا عقابيا و تحرم الرعايا الجزائريين من الوصول إلى العدالة لا سيما إنها تقضي بإرسال إشعار بالترحيل خلال وقت قصير .
وفي هذا الموضوع الشائك فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يرى بان أحد الأسئلة المهمة التي يجب طرحها هنا على جميع الجهات المسؤولة في الجزائر على رأسهم الوزير الأول السيد عبد المالك سلال ، ما إذا كانت الجزائر قد وضعت في الحسبان مصلحتها من هكذا عمليات حتى توافق على استقبال المرحليين قسرا بدون أن تنظر العدالة الألمانية في شان الترحيل .
إن ما تقوم بيه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل و حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي تجاه الجزائريين من تهجير قسري على أساس الجنسية بهدف إخلاء أراضي ألمانية من أي جزائري او مغربي ، مما نعتبروه نوعا من أنواع العقاب و منافي لحقوق الإنسان ، علما أن برلين ترغب في إضافة الجزائر إلى قائمة “الدول الآمنة” حتى تكتمل عملية تهجير قسري بعد الموافقة التي قدمها السيد عبد المالك سلال، في برلين، في يوم 12 جانفي 2016
و في هذا المجال فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تولي اهتمامها العميق حول هذا الموضوع لما له من أهمية بالغة للدفاع عن كرامة الإنسان و خصوصا في الآونة الأخيرة ،بعد ان صرح رئيس كتلة المحافظين البرلمانية في بافاريا توماس كرويزر يوم 17 جانفي 2016 بان هناك اتجاه لوضع المهاجرين المنحدرين من شمال إفريقيا والذين سترفض طلباتهم في مركزي بامبرغ ومانشينغ، مشيرا إلى اتفاق في هذا الخصوص بين المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس مقاطعة بافاريا هورست سيهوفر ، كما أكدت أيضا زعيمة الكتلة الاشتراكية الديمقراطية البرلمانية كريستين لامبرخت قولها انه كان مرتقبا منذ بضعة أشهر لكل المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين الذين تعد فرصهم ضئيلة للبقاء في ألمانيا على ضوء حوادث السرقة والاعتداءات الجنسية التي شهدتها مدينة كولونيا ليلة رأس السنة الميلادية، إذ أعلنت أنها ستعمل على ترحيل طالبي اللجوء من شمال إفريقيا الذين رُفضت طلباتهم، كما ستعمل على تقليص إمكانية منح اللجوء للقادمين من شمال إفريقيا .
وفي هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان ما يحدث في ألمانيا هو امتداد لما حدث في عدة الدول الأوروبية لتهجير قصري للجزائريين ، بتوجيه الآلة الإعلامية الضخمة من اليمين المتطرف حول حوادث السرقة والاعتداءات الجنسية المنعزلة ولا تمت بصلة للجزائريين  التي شهدتها مدينة كولونيا ليلة رأس السنة الميلادية ،مما رصد السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة عدد قياسي من التوقيفات المرتبطة على أساس منحدرين من الجزائر ، حيث في ليلة واحدة تم توقيف أربعين شخصا ينحدرون من الجزائر أوقفوا بتهمة الإقامة في ألمانيا بصورة غير شرعية ، ونحو عشرة بتهمة حيازة مخدرات أو أسلحة أو السرقة في “الحي المغاربي” بمدينة دوسلدورف على بعد 50 كلم من كولونيا
وحسب الناشط الحقوقي الألماني السيد بيرند ميزوفيتش من منظمة “برو أزول” التي تدافع عن حقوق اللاجئين يقول غالبية حالات الترحيل تجري بسلاسة نسبياً، لكن الكثير منها ينتهي بكارثة إنسانية السبب في ذلك إلى عدم اهتمام الجهات المختصة بطبيعة ظروف البلاد المرحّل إليها، إذ لا يرى الجانب الألماني أي واجب حقوقي أو إنساني يدعوه للقيام بذلك. والفكرة السائدة لدى السياسيين الألمان تقوم على إرجاع اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية، وعلى الأخيرة تولي أمورهم .
و الجدير بالذكر بان الاتحاد الأوروبي حاول في السابق بكل الطرق التفاوض مع الجزائر من أجل التوقيع على اتفاقية ترحيل رعاياها المقيمين بطريقة غير قانونية في دول الإتحاد الأوروبي، بعد أن وقعت على بنود اتفاقية “الترحيل والطرد” مع المغرب إلا أن الجزائر رفضت التوقيع على الاتفاقية باعتبار أن السلطات الجزائرية تريد تطبيق الاتفاقية من دون تمييز، رغم في كل سنة البلدان الأوروبية ترحل أكثر من 5000 جزائري سنويا إلى جزائر .
و في هذا المجال فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة يلفت النظر المسؤولين الاوروبيين بان مستقبل الشراكة الأورومتوسطية لا يكون بتصدير السلع من الضفة الشمالية البحر متوسط نحو الجزائر التي تجاوزت 58.33 مليار دولارفي سنة 2014 على حساب الانسان و الاقتصاد الجزائري ، كونها تهمل الأسباب والظروف المحيطة بموضوع الهجرة غير الشرعية ، لذلك كان من الضروري على الاحترام المتبادل لخصوصيات كل طرف، وهنا نشير إلى أن مسؤولية النجاح في بناء سلام وأمن ورفاه مشترك هي مسؤولية جماعية، لكن الإتحاد الأوروبي يتحمل القسط الأكبر فيه بحكم موقعه كقوة اقتصادية دولية، وبحكم أنه المبادر للمشروع، وهذا لا ينفي إطلاقا إعفاء دول الجنوب من مسؤولياتها تجاه شعوبها.

سجلماسة بريس

شاركها

بدون تعليق

شارك بتعليقك